القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه ، وقال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة يعنى على المعرفة بان الله عز وجل خالقه
وكذلك قوله : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) .
57 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال .
فطرهم على التوحيد .
58 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن
الحسين بن نعيم الصحاف قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم يكون الرجل عند الله مؤمنا
قد ثبت له الايمان عنده ثم ينقله الله بعد من الايمان إلى الكفر ؟ قال : فقال : ان الله
عز وجل هو العدل انما دعا العباد إلى الايمان به لا إلى الكفر ، ولا يدعو أحدا إلى الكفر
فمن آمن بالله ثم ثبت له الايمان عند الله لم ينقله الله عز وجل من الايمان إلى الكفر ،
قلت له : فيكون الرجل كافرا قد ثبت له الكفر عند الله ثم ينقله الله بعد ذلك من الكفر
إلى الايمان ؟ قال : فقال : ان الله عز وجل خلق الناس كلهم على الفطرة التي فطرهم
عليها لا يعرفون ايمانا بشريعة ولا كفرا بجحود ، ثم بعث الله عز وجل الرسل يدعو
العباد إلى الايمان به ، فمنهم من هدى الله ومنهم من لم يهده .
59 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا الحسين بن علي بن زكريا قال :
حدثنا الهيثم بن عبد الله الرماني قال : حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن
أبيه محمد بن علي صلوات الله عليهم في قوله عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها )
قال : هو لا إله إلا الله محمد رسول الله على أمير المؤمنين ولى الله إلى هيهنا التوحيد .
60 - في بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن الحسين بن موسى الخشاب عن
علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( فطرة الله التي
فطر الناس عليها ) قال : فقال : على التوحيد ومحمد رسول الله وعلى أمير المؤمنين
عليهما السلام .
61 - في كتاب التوحيد أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن
تفسير نور الثقلين — صفحة 183
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٨٣