الروح ، فلا يبقى في الأرض ديك الا أجابه ، وذلك قوله عز وجل : والطير صافات
كل قد علم صلاته وتسبيحه .
201 - وباسناده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من طير
يصاد في بر ولا بحر ولا يصاد شئ من الوحش الا بتضييعه التسبيح .
202 - في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال : جاء ابن الكواء إلى
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين والله ان في كتاب الله آية قد أفسدت على قلبي
وشككتني في ديني ؟ فقال له علي عليه السلام . ثكلتك أمك وعدمتك وما تلك الآية ؟
قال : قول الله عز وجل : " والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " فقال له أمير المؤمنين
عليه السلام : يا ابن الكواء ان الله تبارك وتعالى خلق الملائكة في صور شتى ، الا ان لله تعالى
ملكا في صورة ديك أبلج أشهب ، براثنه في الأرضيين السابعة السفلى وعرفه مثنى
تحت العرش ، له جناحان : جناح في المشرق وجناح في المغرب ، واحد من نار والاخر
من ثلج ، فإذا حضر وقت الصلاة قام على براثنه ثم رفع عنقه تحت العرش ، ثم صفق
بجناحيه كما تصفق الديوك في منازلكم فلا الذي من النار يذيب الثلج ، ولا الذي من الثلج
يطفئ النار فينادى أشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا سيد النبيين ، وان
وصيه سيد الوصيين ، وان الله سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، قال : فتخفق
الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله ، وهو قوله عز وجل : " والطير صافات
كل قد علم صلاته وتسبيحه " من الديكة في الأرض .
203 - في من لا يحضره الفقيه وقال أبو جعفر عليه السلام : ان لله عز وجل ملكا
على صورة ديك أبيض رأسه تحت العرش ورجلاه في تخوم الأرض السابعة ، له جناح في
المشرق وجناح في المغرب ، لا تصيح الديوك حتى يصيح ، فإذا صاح خفق بجناحيه ،
ثم قال : سبحان الله سبحان الله سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شئ ، قال : فيجيبه الله
عز وجل فيقول : لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول ، وروى أن فيه نزلت : " والطير
صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " .
تفسير نور الثقلين — صفحة 613
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦١٣