نور ، ثم لفها واجعلها بين عودين ، ثم القها في كوة بيت مظلم في الموضع الذي
كان يأوى فيه .
199 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن
مالك عن محمد بن الحسين الصائغ عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : " أو كظلمات " فلان وفلان " في بحر لجي
يغشاه موج " يعنى نعثل ( 1 ) " من فوقه موج " طلحة والزبير " ظلمات بعضها فوق بعض
معاوية ويزيد وفتن بنى أمية " إذا اخرج يده " في ظلمة فتنتهم " لم يكد يراها ومن لم
يجعل الله له نورا " يعنى إماما من ولد فاطمة عليها السلام " فما له من نور " فما له من امام
يوم القيامة يمشى بنوره كما في قوله تعالى : " يسعى نورهم بين أيديهم وبايمانهم " قال :
انما المؤمنون يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبايمانهم حتى ينزلوا منازلهم
من الجنان .
200 - حدثني أبي عن بعض أصحابه يرفعه إلى الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين
صلوات الله عليه : ان لله ملكا في صورة الديك الأملح الأشهب ، براثنه ( 2 ) في الأرضين
السابعة ، وعرفه ( 3 ) تحت العرش له جناحان : جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ،
فأما الجناح الذي في المشرق فمن ثلج ، واما الجناح الذي في المغرب فمن نار ، فكلما
حضر وقت الصلاة قام على براثنه ورفع عرفه تحت العرش ، ثم أمال أحد جناحيه
في الاخر يصفق بهما كما يصفق الديك في منازلكم ، فلا الذي من الثلج يطفى النار ولا الذي
من النار يذيب الثلج ، ثم ينادى بأعلى صوته : أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله خاتم النبيين وان وصيه خير الوصيين سبوح قدوس رب الملائكة
و
هامش
( 1 ) نعثل : اسم رجل كان طويل اللحية ، وكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك ،
قاله الجزري في النهاية والجوهري وغيرهما .
( 2 ) براثن جمع البرثن وهو من السباع والطير بمنزلة الأصابع من الانسان .
( 3 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .