جعفر بن محمد الأشعري عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه
عليهم السلام قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ( 1 ) والاخر مانع ، فقالا
لرجل - ورسول الله صلى الله عليه وآله يسمع - : إذا فتحتم الطائف إن شاء الله فعليكم بابنة غيلان الثقفية
فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء إذا جلست تثنت وإذا تكلمت غنت تقبل بأربع وتدبر
بثمان ( 2 ) بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا أراكما من أولى الإربة
من الرجال ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وآله فغرب بهما إلى مكان يقال له العرايا ، فكانا
يتسوفان في كل جمعة .
127 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : أو التابعين غير أولى -
الإربة من الرجال فهو الشيخ الفاني الذي لا حاجة له في النساء .
128 - في مجمع البيان " أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال " اختلف في
معناه فقيل : التابع الذي يتبعك لينال من طعامك شيئا ، ولا حاجة له في النساء وهو
الأبله المولى عليه عن ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) هيت - بالمثناة التحتانية أولا والفوقانية ثانيا على ما ضبطه أهل الحديث : مخنث
نفاه رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة .
( 2 ) في هامش المصدر : الشموع كصبور : المزاح . والمبتلة - كمعظمة - : الجميلة
التامة الخلق ، والتي لم يركب بعض لحمها بعضا ، ولا يوصف به الرجل ، والهيف - بالتحريك -
: ضمر البطن ورقة الخاصرة . والشب - محركة - : عذوبة في الأسنان . وفى بعض النسخ
" شيناء " بالمثناة التحتانية أولا والنون ثانيا وهو كما في القاموس : الحسناء ، والنثى : رد
بعض الشئ على بعض ، وفى بعض النسخ " تنبت " بالمثناة الفوقانية أولا والياء الموحدة ثانيا
والنون أخيرا : وهو تباعد ما بين الفخذين ، والمراد بالأربع اليدان والرجلان وبالثمان
هي مع الكتفين والأليتين واقبالها بأربع كناية عن سرعتها في الاتيان وقبولها الدعوة ،
وادبارها بثمان كناية عن بطؤها ويأسها من حاجتها فيها . وفى بعض النسخ " فعزب " بالعين
المعجمة والزاي أي بعد .