عن سلمة بن محرز قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه رجل يقال له : أبو الورد ،
فقال لأبي عبد الله : رحمك الله انك لو كنت أرحت بدنك من المحمل ؟ فقال أبو
عبد الله عليه السلام : يا أبا الورد انى أحب ان اشهد المنافع التي قال الله عز وجل :
" ليشهدوا منافع لهم " انه لا يشهدها أحد الا نفعه الله ، اما أنتم فترجعون مغفورا لكم ،
واما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم .
79 - في مجمع البيان " ليشهدوا منافع لهم " وقيل : منافع الآخرة وهي العلو
والمغفرة وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام .
80 - في عيون الأخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان
في جواب مسائله في العلل : وعلة الحج الوفادة إلى الله عز وجل ، وطلب الزيادة
والخروج من كل ما اقترف ، وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل ، وما فيه
من استخراج الأموال وتعب الأبدان ، وحظرها عن الشهوات واللذات ، والتقرب
بالعبادة إلى الله عز وجل ، والخضوع والاستكانة والذل ، شاخصا في الحر والبرد
والامن والخوف ، دائبا في ذلك دائما ، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع
والرغبة والرهبة إلى الله تعالى ، ومنه ترك قساوة القلب وجساوة الأنفس ونسيان الذكر
وانقطاع الرجاء الأمل ، وتجديد الحقوق وحظر النفس عن الفساد ، ومنفعة من
في شرق الأرض وغربها ، ومن في البر والبحر ممن يحج ومن لا يحج من تاجر
وجالب وبايع ومشتر وكاسب ومسكين ، وقضاء حوائج أهل الأطراف والمواضع الممكن
لهم الاجتماع فيها ، كذلك ليشهدوا منافع لهم .
81 - وفى باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من
الرضا عليه السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شئ ، فان قال : فلم أمر بالحج ؟ قيل : لعلة
الوفادة إلى الله تعالى وطلب الزيادة وذكر كما ذكر محمد بن سنان وزاد بعد قوله
في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها ، مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة عليهم
السلام إلى كل صقع ( 1 ) وناحية كما قال الله عز وجل : " فلولا نفر من كل فرقة
هامش
( 1 ) الصقع بمعنى الناحية أيضا .