في احرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب ، فكان
ذلك كفارة .
95 - أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : انى حين نفرنا
من منى أقمنا أياما ثم حلقت رأسي طلب التلذذ ، فدخلني من ذلك شئ ، فقال : كان
أبو الحسن صلوات الله عليه إذا خرج من مكة فأتى بثيابه حلق رأسه قال : وقال في قول
الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم " قال : التفث تقليم الأظفار ، وطرح الوسخ
وطرح الاحرام ،
96 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل
عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره وهو
حاج حتى ارتحل من منى ؟ قال : ما يعجبني ان يلقى شعر رأسه الا بمنى ، وقال في قول
الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم " قال : هو الحلق وما في جلد الانسان .
97 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن سليمان عن زياد القندي عن
عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ان الله امرني في كتابه
بأمر فأحب ان أعمله قال : وما ذاك ؟ قلت : قول الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا
نذورهم " قال : ليقضوا تفثهم لقاء الامام ، وليوفوا نذورهم تلك المناسك ، قال عبد الله
بن سنان : فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : جعلت فداك قول الله تعالى : " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا
نذورهم " ؟ قال : اخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال : قلت : جعلت
فداك ان ذريح المحاربي حدثني عنك بأنك قلت : " ثم ليقضوا تفثهم " لقاء الامام
" وليوفوا نذورهم " تلك المناسك ؟ فقال : صدق وصدقت ، ان للقرآن ظاهرا وباطنا
ومن يحتمل ما يحتمل ذريح ؟ .
98 - حميد بن زياد عن ابن سماعة عن غير واحد عن أبان عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام في قول الله جل ثناؤه : " ثم ليقضوا تفثهم " قال : هو ما يكون من
الرجل في احرامه ، فإذا دخل مكة فتكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة لذلك
تفسير نور الثقلين — صفحة 492
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٩٢