يقول الله لملائكته : انظروا إلى زوار بيتي قد جاؤني شعثاء غبراء من كل فج عميق .
74 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : " واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا
وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " يقول : الإبل المهزولة ، وقرأ : " يأتون
من كل فج عميق " قال : ولما فرع إبراهيم من بناء البيت امره الله ان يؤذن في الناس
بالحج ، فقال : يا رب ما يبلغ صوتي فقال الله اذن ، عليك الاذان وعلى البلاغ ،
وارتفع على المقام وهو يومئذ ملصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتى كان أطول من
الجبال ، فنادى وادخل إصبعه في اذنه واقبل بوجهه شرقا وغربا يقول : أيها الناس
كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم ، فأجابوه من تحت البحور السبع
ومن بين المشرق والمغرب ، إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها ومن
أصلاب الرجال ، ومن أرحام النساء بالتلبية : لبيك اللهم لبيك ، أولا ترونهم يأتون
يلبون ؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب الله وذلك قوله : " فيه
آيات بينات مقام إبراهيم " يعنى نداء إبراهيم على المقام .
75 - في مجمع البيان وفى الشواذ قراءة ابن عباس رجالا بالتشديد والضم ،
وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام .
76 - وروى عن أبي عبد الله عليه السلام انه قرأ : تأتون .
77 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل
عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام وهو يطاف به حول
الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه
بالأرض ، فأخرج يده من كوة المحمل حتى يجرها على الأرض ثم يقول : ارفعوني
فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له : جعلت فداك يا ابن رسول الله ان هذا
يشق عليك ! فقال : انى سمعت الله عز وجل يقول : ليشهدوا منافع لهم فقلت :
منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكل .
78 - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبي المغراء
تفسير نور الثقلين — صفحة 488
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٨٨