فظن أن لن نقدر عليه " فقال الرضا عليه السلام ، ذاك يونس بن متى عليه السلام ،
ذهب مغاضبا لقومه فظن بمعنى استيقن " ان لن نقدر عليه " أي لن نضيق عليه رزقه ومنه
قول الله عز وجل : " واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه " أي ضيق عليه وقتر فنادى في
الظلمات : ظلمة الليلة وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ان لا إله إلا أنت سبحانك
انى كنت من الظالمين بتركي مثل هذه لعبادة التي فرغتني لها في بطن الحوت ،
فاستجاب الله وقال عز وجل : " فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون "
فقال المأمون : لله درك يا أبا الحسن .
138 - في الكافي أحمد بن محمد العاصمي عن علي بن الحسن التيملي عن
عمرو بن عثمان عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل من أهل خراسان
بالربذة : جعلت فداك لم أرزق ولدا ، فقال له : إذا رجعت إلى بلادك فأردت ان تأتى
أهلك فاقرأ إذا أردت ذلك : " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى
في الظلمات ان لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين " إلى ثلاث آيات فإنك
سترزق ولدا انشاء الله .
139 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " فظن أن لن نقدر عليه " قال :
أنزل الله على أشد الامرين ، وظن به أشد الظن وقال : ان جبرئيل استثنى في هلاك
قوم يونس ولم يسمعه يونس ، قلت : ما كان حال يونس لما ظن أن الله لن يقدر عليه ، قال :
كان من أمر شديد ، قلت : وما كان سببه حتى ظن أن الله لن يقدر عليه ؟ قال : وكله الله
إلى نفسه طرفة عين .
140 - قال : وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة في ليلتها ففقدته من الفراش ، فدخلها من
ذلك ما يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب
من البيت قائم ، رافع يديه يبكى وهو يقول : اللهم لا تنزع منى صالح ما أعطيتني
أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوى ولا حاسدا أبدا ، اللهم لا تردني في سوء استنقذتني منه
تفسير نور الثقلين — صفحة 450
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٥٠