بالله من الشيطان الرجيم * انه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون " فقال :
يا أبا محمد يسلط والله من المؤمن على بدنه ، ولا يسلط على دينه ، قد سلط على أيوب عليه السلام
فشوه خلقه ، ولم يسلط على دينه ، وقد يسلط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلط
على دينهم .
134 - في ارشاد المفيد رحمه الله عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه
عليه السلام : انا سيد الشيب ، وفى سنة من أيوب .
135 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب في حديث أبي حمزة الثمالي ان
علي بن الحسين عليهما السلام دعا حوت يونس بن متى ، فاطلع الحوت رأسه من البحر
مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولى الله ، فقال : من أنت ؟ قال : حوت
يونس يا سيدي ، قال : ايتنا بالخبر ، قال : يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من
آدم إلى أن صار جدك محمد ، الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من
الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة ،
وما لقى نوح من الغرق ، وما لقى إبراهيم من النار ، وما لقى يوسف من الجب ، وما لقى
أيوب من البلاء ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
136 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام عند المأمون مع أهل
الملل والمقالات وما أجاب به علي بن جهم في عصمة الأنبياء باسناده إلى أبى الصلت
الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السلام إلى أن حكى قوله
عليه السلام : واما قوله : وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه انما
ظن بمعنى استيقن ان الله لن يضيق عليه رزقه ، ألا تسمع قول الله عز وجل : " واما إذا ما
ابتلاه فقدر عليه رزقه " أي ضيق عليه رزقه ، ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر .
137 - وباسناده إلى علي بن محمد الجهم قال : حضرت مجلس المأمون
وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء
معصومون ؟ قال : بلى ، قال فما معنى قول الله عز وجل : " وذا النون إذ ذهب مغاضبا
تفسير نور الثقلين — صفحة 449
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٤٩