قرة عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين صلى الله عليه قال : أوحى الله عز وجل إلى داود
عليه السلام انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك شيئا قال : فبكى
داود عليه السلام أربعين صباحا فأوحى الله عز وجل إلى الحديد ان : لن لعبدي داود ،
فالآن الله عز وجل له الحديد فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة
وستين درعا فباعها بثلاثمأة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال .
123 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ولسليمان الريح عاصفة
قال : تجرى من كل جانب إلى الأرض التي باركنا فيها قال : إلى بيت المقدس
والشام .
124 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين
عليه السلام في الجامع بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء والتطير
منه وثقله وأي أربعاء هو ؟ فقال عليه السلام : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه
قتل قابيل هابيل أخاه ، ويوم الأربعاء القى إبراهيم في النار ، ويوم الأربعاء ابتلى
أيوب عليه السلام بذهاب ماله وولده .
125 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ابتلى أيوب سبع سنين بلا ذنب
126 - عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : إن أيوب عليه السلام ابتلى بغير
ذنب ، وان الأنبياء معصومون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا
كبيرا وقال عليه السلام : ان أيوب مع جميع ما ابتلى به لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة
ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ، ولا استوحش منه أحد شاهده
ولا تدود شئ من جسده ، وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبليه من أنبيائه
وأوليائه المكرمين عليه ، وانما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره ، لجهلهم
بما له عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرح ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس
بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، وانما ابتلاه الله بالبلاء العظيم الذي يهون معه على
جميع الناس ، لئلا يدعوا له معه الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله تعال ذكره ان يوصله
تفسير نور الثقلين — صفحة 446
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٤٦