على معصيتي جعلتك سميعا بصيرا قويا ما أصابك من حسنة فمن الله ، وما أصابك من
سيئة فمن نفسك ، وذلك أنى أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك منى ، وذلك انى
لا اسأل عما أفعل وهم يسألون .
35 - في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن أبي يعقوب البلخي قال : سألت
أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت : لأي علة صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ؟
فقال : لان الله تعالى جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن ، والله
لا يسأل عما يفعل .
36 - في كتاب الخصال عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما
السلام حديث طويل وفيه : قال : فقلت له : يا بن رسول الله كيف صارت الإمامة في ولد
الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه وسيدا شباب
أهل الجنة ؟ فقال عليه السلام : ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين ، فجعل الله
النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ،
فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون
صلب الحسن ، لان الله هو الحكيم في أفعاله " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " .
37 - في كتاب علل الشرايع عن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه في أثنائه وقد
ذكر خلقه آدم فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات ، فصلصلها فجمدت
ثم قال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين ، والأئمة المهتدين
الدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيامة ، ولا أبالي ولا اسأل عما افعل وهم يسألون ،
يعنى بذلك خلقه انهم يسألهم .
38 - في ارشاد المفيد قال رحمه الله وقد ذكر أبا عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام : ومما حفظ عنه عليه السلام من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين :
يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر ؟ قال له زرارة : نعم جلت فداك قال : إذا كان
يوم القيامة ، وجمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم .
تفسير نور الثقلين — صفحة 420
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٢٠