الا الله عز وجل ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون .
22 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن فرقد العطار
عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الملائكة أينامون ؟ فقال : ما من
حي الا وهو ينام خلا الله وحده ، والملائكة ينامون ، فقلت : يقول الله عز وجل :
" يسبحون الليل والنهار لا يفترون " قال : أنفاسهم تسبح .
23 - في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر ما رأى
في المعراج وفيه قال صلى الله عليه وآله : ثم مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل خلقهم
الله كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شئ من أطباق أجسادهم الا وهو
يسبح الله ويحمده من كل ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء
من خشية الله ، فسألت جبرئيل عنهم فقال : كما ترى خلقوا ، ان الملك منهم إلى
جنب صاحبه ما كلمه قط ، ولا رفعوا رؤسهم إلى ما فوقها ، ولا حفظوها ! إلى ما تحتها
خوفا وخشوعا ، فسلمت عليهم فردوا على ايماءا برؤوسهم ، ولا ينظرون إلى من الخشوع ،
فقال لهم جبرئيل : هذا محمد نبي الرحمة أرسله الله إلى العباد رسولا ونبيا ، وهو
خاتم النبيين وسيدهم أفلا تكلموه ؟ قال : فلما سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا على
بالسلام وأكرموني وبشروني بالخير لي ولامتى .
24 - في نهج البلاغة قال عليه السلام في وصف الملائكة : ومسبحون
لا يسأمون ولا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان .
25 - وفيه أيضا يقول فيهم عليه السلام : ولم تجر الفترات فيهم على طول
دؤبهم ( 1 ) .
26 - في كتاب التوحيد باسناده إلى هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي
أتى أبا عبد الله عليه السلام وكان من قول أبي عبد الله له : لا يخلو قولك : إنهما اثنان من أن
يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا ، فان
هامش
( 1 ) الدؤوب : الجد والاجتهاد .