فأوحى الله عز وجل إليه : انه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما ، فلهذا
غفرت بما عمل ابنه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ميراث الله عز وجل من عبد المؤمن ولد
يعبده من بعده ، ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام آية زكريا " هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث
من آل يعقوب واجعله رب رضيا " .
26 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وروى عبد الله بن الحسن باسناده
عن آبائه عليهم السلام انه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك ، وبلغها ذلك ،
جاءت إليه وقالت له : يا ابن أبي قحافة أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبى ؟ لقد
جئت شيئا فريا ؟ أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول فيما
اقتص من خبر يحيى بن زكريا عليه السلام : " إذ قال رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث
من آل يعقوب " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
27 - في مجمع البيان وقرأ علي بن أبي طالب وجعفر بن محمد عليهم السلام
" يرثني وأرث من آل يعقوب لم نجعل له من قبل سميا " قال أبو عبد الله عليه السلام : وكذلك
الحسين عليه السلام لم يكن له من قبل سمى ولم تبك السماء الا عليهما أربعين صباحا ، قيل له :
وما كان بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء ، وكان قاتل يحيى
ولد زنا وقاتل الحسين ولد زنا .
28 - في ارشاد المفيد رحمه الله وروى سفيان بن عيينة عن علي بن يزيد عن
علي بن الحسين عليهما السلام قال : خرجنا مع الحسين بن علي عليهما السلام فما نزل
منزلا ولا رحل منه الا ذكر يحيى بن زكريا وقتله ، وقال : ومن هوان الدنيا على الله
ان رأس يحيى بن زكريا أهدى إلى بغى من بغايا بني إسرائيل .
وفى مجمع البيان مثله الا ان فيه وقال يوما : ومن هوان الدنيا " الخ "
29 - في تفسير علي بن إبراهيم : يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى
لم نجعل له من قبل سميا يقول : لم يسم باسم يحيى أحد قبله ، قال رب انى يكون لي
غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا فهو اليبس قال كذلك قال
تفسير نور الثقلين — صفحة 324
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٢٤