من الشيطان الرجيم " فساهم عليها البتول ( 1 ) فأصاب القرعة زكريا ، وهو زوج
أختها وكفلها وأدخلها المسجد ، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل
النساء وكانت تصلى فيضئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة
الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فقال : " أنى لك هذا قالت هو من عند الله
هنالك دعا زكريا ربه قال إني خفت الموالى من ورائي " إلى ما ذكر الله من قصة زكريا ويحيى
21 - في مجمع البيان : وانى خفت الموالى قيل : هم العمومة وبنو العم عن
أبي جعفر عليه السلام .
22 - وقرأ علي بن الحسين ومحمد بن علي الباقر عليهما السلام : " وانى خفت
الموالى " بفتح الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء .
23 - في تفسير علي بن إبراهيم " وانى خفت الموالى من ورائي " يقول : خفت
الورثة من بعدى وكانت امرأتي عاقرا ولم يكن يومئذ لزكريا ولد يقوم مقامه ويرثه
وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للأحبار ، وكان زكريا رئيس الأحبار وكانت
امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ما ثان ، ويعقوب بن ما ثان وبنو ما ثان إذ ذاك
رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم من ولد سليمان بن داود ، فقال زكريا : فهب لي
من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا .
24 - في بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن عمر الزيات عن ابن بابا
قال : دخلت على أبى الحسن الرضا عليه السلام وقد ولد أبو جعفر عليه السلام فقال : ان الله قد
وهب لي من يرثني ويرث آل داود .
25 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن شريف بن
سابق عن الفضل بن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مر عيسى
ابن مريم عليهما السلام بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب ؟ فقال :
يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان يعذب ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب
هامش
( 1 ) المساهمة : المقارعة .