طويل يقول فيه عليه السلام : وقد يكون بعض ظن الكافرين يقينا ، وذلك قوله : " ورأى
المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها " أي أيقنوا انهم مواقعوها .
127 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم .
128 - في تفسير علي بن إبراهيم فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله قريشا بخبر
أصحاب الكهف قالوا : أخبرنا عن العالم الذي أمر الله عز وجل موسى أن يتبعه وما قصته ؟
فأنزل الله عز وجل : وإذا قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو امضى
حقبا قال : وكان سبب ذلك أنه كلم الله موسى تكليما ، وأنزل عليه الألواح وفيها
كما قال الله عز وجل : " وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ "
رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل فصعد المنبر ، فأخبرهم ان الله عز وجل قد أنزل عليه
التوراة وكلمه ، وقال في نفسه ما خلق الله تعالى خلقا أعلم منى ، فأوحى الله عز وجل إلى
جبرئيل عليه السلام : أدرك موسى قد هلك ، واعلمه ان عند ملتقى البحرين عند الصخرة رجل
اعلم منك ، فصر إليه وتعلم من علمه ، فنزل جبرئيل عليه السلام على موسى عليه السلام وأخبره فذل
موسى في نفسه وعلم أنه أخطأ ودخله الرعب ، وقال لوصيه يوشع ، ان الله عز وجل قد
امرني ان اتبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلم منه ، فتزود يوشع حوتا مملوحا ، فلما
خرجا وبلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستلقيا على قفاه فلم يعرفاه ، فأخرج موسى عليه السلام
الحوت وغسله الماء ووضعه على الصخرة ومضيا ونسيا الحوت ، وكان ذلك الماء ماء
الحيوان ، فحيى الحوت ودخل في الماء ، فمضى موسى عليه السلام ويوشع معه حتى عييا ، فقال
لوصيه : آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا أي عناءا فذكر وصيه السمكة ، فقال
لموسى عليه السلام : انى نسيت الحوت على الصخرة فقال موسى عليه السلام : ذلك الرجل الذي
رأينا عند الصخرة هو الذي نريده فرجعا على آثارهما قصصا ، أي عند الرجل وهو في
صلاته ، فقعد موسى عليه السلام حتى فرغ من صلاته فسلم عليهما .
فحدثني محمد بن علي بن بلال عن يونس قال : اختلف يونس وهشام ابن إبراهيم
تفسير نور الثقلين — صفحة 270
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٧٠