قال مولف هذا الكتاب عفى عنه قد سبق في الانعام عند قوله : " كما خلقناكم أول
مرة " ما يصلح أن يكون مزيد بيان لقوله عز وجل : وعرضوا على ربك صفا الآية .
114 - في تفسير العياشي عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إذا كان يوم القيمة رفع الانسان كتابه ثم قيل له : أقرأه ، قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال :
انه يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم الا ذكره كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك
قالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها .
115 - عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يذكر العبد جميع ما عمل
وما كتب عليه كأنه فعلة تلك الساعة ، فلذلك " قالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها " .
116 في تفسير علي بن إبراهيم قال : ووضع الكتاب فترى المجرمين
مشفقين مما فيه إلى قوله : ولا يظلم ربك أحدا قال : يجدون ما عملوا كله مكتوبا .
117 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في هاروت وماروت
وفيه بعد ان مدح عليه السلام الملائكة وقال : معاذ الله من ذلك ، ان الملائكة معصومون
محفوظون من الكفر والقبايح بألطاف الله تعالى ، قالا : قلنا له : فعلى هذا لم يكن إبليس
أيضا ملكا ؟ فقال : لا ، بل كان من الجن ، أما تسمعان الله تعالى يقول : وإذ قلنا للملائكة
اسجدوا لادم فسجدوا الا إبليس كان من الجن فأخبر عز وجل انه كان من الجن ،
وهو الذي قال الله تعالى : " والجان خلقناه من قبل من نار السموم " .
118 - في أصول الكافي عنه ( 1 ) عن أبيه عن فضالة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الملائكة كانوا يحسبون ان إبليس منهم ، وكان في علم الله انه ليس منهم
فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب ، فقال : " خلقتني من نار وخلقته من طين " .
119 - في تفسير العياشي عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن إبليس كان من الملائكة وهل كان يلي من أمر السماء شيئا ؟ قال : لم يكن
من الملائكة ولم يكن يلي من السماء شيئا ، كان من الجن وكان مع الملائكة ، وكانت
هامش
( 1 ) قبله : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد . " منه عفى عنه " .