وأخلى له المجلس ، فجلس ودعاه إلى نصرته فقال عبيد الله بن الحر : والله ما خرجت
من الكوفة الا مخافة أن تدخلها ، ولا أقاتل معك ، ولو قاتلت لكنت أول مقتول ،
ولكن هذا سيفي وفرسي فخذهما ، فأعرض عنه بوجهه فقال : إذا بخلت علينا بنفسك
فلا حاجة لنا في مالك " وما كنت متخذ المضلين عضدا " .
124 - في كتاب الخصال عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين
عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقد ذكر معاوية بن حرب : وأعجب العجب انه
لما رأى ربى تبارك وتعالى قد رد إلى حقي في معدنه ، وانقطع طمعه في أن يصير في
دين الله رابعا وفى أمانة حملناها حاكما كر على العاص بن العاص فاستماله فمال إليه
ثم أقبل به بعد أن أطمعه مصر ، وحرام عليه أن يأخذ من الفئ دون قسمته درهما ،
وحرام على الراعي ايصال درهم إليه فوق حقه ، فأقبل يحبط البلاد بالظلم ، ويطأهم
بالغشم ( 1 ) فمن تابعه أرضاه ، ومن خالفه ناواه ، ثم توجه إلى ناكثا علينا ، مغيرا
في البلاد شرقا وغربا ويمينا وشمالا ، والأنباء تأتيني ، والاخبار ترد على بذلك ، فأتاني
أعور ثقيف فأشار على أن أوليه البلاد التي هو بها لاداريه بما أولية منها ، وفى الذي
أشار به الرأي في أمر الدنيا لو وجدت عند الله عز وجل في توليه لي مخرجا ، أو أصبت
لنفسي في ذلك عذرا ، فأعلمت الرأي في ذلك ، وشاورت من أثق بنصيحته لله عز وجل
ولرسوله صلى الله عليه وآله ولى وللمؤمنين ، فكان رأيه في ابن آكلة الأكباد رأى ينهاني عن
توليته ، ويحذرني أن أدخل في أمر المسلمين يده ، ولم يكن الله ليراني ان اتخذ
المضلين عضدا .
125 - في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل
عما اشتبه عليه من الآيات : واما قوله ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها
يعنى أيقنوا انهم داخلوها .
126 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
هامش
( 1 ) الغشم : الظلم .