127 - في أصول الكافي علي بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر
عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فلان من عبادته
ودينه وفضله كذا ، فقال : كيف عقله ؟ قلت : لا أدرى ، فقال : ان الثواب على قدر
العقل ، ان رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله في جزيرة من جزاير البحر خضراء
نضرة كثيرة الشجرة ، ظاهرة الماء ، وان ملكا من الملائكة مر به فقال : يا رب أرني
ثواب عبدك هذا ، فأراه الله ذلك فاستقله الملك . فأوحى الله إليه : أن اصحبه فأتاه
الملك في صورة انسى فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا رجل عابد بلغني مكانك
وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد الله معك فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال
له الملك : ان مكانك لنزه وما يصلح الا للعبادة ، فقال له العابد : ان لمكاننا هذا عيبا
فقال له : وما هو ؟ قال : ليس لربنا بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فان
هذا الحشيش يضيع ، فقال له الملك : ما لربك حمار ؟ فقال . لو كان له حمار ما
كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى الله إلى الملك انما أثيبه على قدر عقله .
128 - في كتاب التوحيد باسناده إلى ابن عباس عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل وفيه فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين فما القضاء والقدر اللذان ساقانا وما هبطنا
واديا ولا علونا تلعة ( 1 ) الا بهما فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الامر من الله والحكم ، ثم
تلا هذه الآية : وقضى ربك ان لا تعبدوا الا إياه وبالوالدين احسانا
129 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن
إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وبالوالدين احسانا " ما هذا الاحسان ؟ فقال :
الاحسان أن تحسن صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك [ مما يحتاجان إليه ] وان
كانا مستغنيين ، أليس يقول الله عز وجل : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون "
قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : واما قول الله عز وجل : اما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو
هامش
( 1 ) التلعة : القطعة المرتفعة من الأرض .