141 - عن عنبسة بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ثلاثة لم يجعل الله تعالى
لاحد من الناس فيهن رخصة : بر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، والوفاء بالعهد للبر
والفاجر ، وأداء الأمانة للبر والفاجر .
142 - في من لا يحضره الفقيه في باب الحقوق المروية باسناده عن سيد
العابدين عليه السلام : واما حق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا ،
وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطى أحدا أحدا ، ووقتك بجميع جوارحها ولم تبال أن
تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحى وتظلك ، وتهجر
النوم لأجلك ، ووقتك الحر والبرد لتكون لها فإنك لا تطيق شكرا الا بعون الله وتوفيقه
واما حق أبيك ، فان تعلم أنه أصلك فإنك لولاه لم تكن ، فمهما رأيت من نفسك ما يحبك
فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه ، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة الا بالله .
143 - في مجمع البيان روى عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده
أبى عبد الله عليه السلام قال : لو علم الله لفظة أوجز في ترك عقوق الوالدين من أف لأتى به .
144 - وفى رواية أخرى عنه عليه السلام قال : أدنى العقوق أف ولو علم الله شيئا أيسر
منه أو أهون منه لنهى عنه .
145 - وفى خبر آخر فليعمل العاق ما شاء ان يعمل ، فلن يدخل الجنة .
146 - وروى أبو أسيد الأنصاري قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ جاءه
رجل من بنى سلمة فقال : يا رسول الله هل بقي من بر أبوى شئ أبرهما به بعد موتهما ؟ قال :
نعم الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وانفاذ عهدهما من بعدهما ، واكرام صديقهما ،
وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما .
147 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر
ابن خلاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أدعو لوالدي ان كانا لا يعرفان الحق ؟
قال : أدع لهما وتصدق عنهما ، وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فان رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق .
تفسير نور الثقلين — صفحة 151
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٥١