اللهم تقبل شفاعته وارفع درجته ففعل ، ، فقال : سلم يا محمد واستقبل ( 1 ) رسول الله
صلى الله عليه وآله ربه تبارك وتعالى مطرقا فقال : السلام ، فأجابه الجبار جل جلاله فقال :
وعليك السلام يا محمد ، بنعمتي قويتك على طاعتي وبعصمتي إياك اتخذتك نبيا وحبيبا ،
ثم قال أبو الحسن عليه السلام : وانما كانت الصلاة التي أمر بها ركعتين وسجدتين ، وهو
صلى الله عليه وآله انما سجد سجدتين في كل ركعة عما أخبرتك من تذكره [ عظمة ] ربه تبارك
وتعالى ، فجعله الله عز وجل فرضا ، قلت : جعلت فداك وما صاد الذي أمر ان يغتسل
منه ؟ فقال : عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له ماء الحياة ، وهو ما قال الله
عز وجل : " ص والقرآن ذي الذكر " انما امره أن يتوضأ ويقرء ويصلى .
38 - أبى ( ره ) قال : حدثنا الحسين بن محمد العطار عن محمد بن الحسن
الصفار ولم يحفظ اسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما اسرى بي إلى السماء سقط
من عرقي فنبت منه الورد فوقع في البحر ، فذهب السمك ليأخذها وذهب الدعموص
( 2 ) ليأخذها ، فقالت السمكة : هي لي وقال الدعموص : هي لي ، فبعث الله عز وجل
إليهما ملكا ليحكم بينهما فجعل نصفها للسمكة ، ونصفها للدعموص .
39 - في من لا يحضره الفقيه وسأل محمد بن عمران أبا عبد الله عليه السلام فقال :
لأي علة يجهر في صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ،
وساير الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ ولأي علة صار التسبيح في الركعتين
الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : لان النبي صلى الله عليه وآله لما اسرى به إلى السماء كان أول
صلاة فرضها الله عليه الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله عز وجل إليه الملائكة تصلى خلفه ،
وأمر نبيه ان يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ، ثم فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحدا من
الملائكة ، وأمره أن يخفى القراءة ، لأنه لم يكن وراه أحد ، ثم فرض عليه المغرب
وأضاف إليه الملائكة فأمره بالاجهار وكذلك العشاء الآخرة ، فلما كان قرب
هامش
( 1 ) وفى المصدر " فقال : سلم يا محمد واستقبل فاستقبل رسول الله . . . اه " .
( 2 ) الدعموص : دويبة أو دودة سوداء تكون في الغدران إذا نشت .