بالليل والناس نيام ، وهذا الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
47 - حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن سنان قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : أول من سبق إلى بلى رسول الله ، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله
تعالى وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل عليه السلام لما اسرى به إلى السماء : تقدم يا
محمد لقد وطأت موطئا لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولولا أن روحه ونفسه
كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه ، وكان من الله عز وجل كما قال الله " قاب
قوسين أو أدنى " أي بل أدنى .
48 - حدثني أبي عن عمرو بن سعيد الراشدي عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله فأوحى إليه في علي ما أوحى من شرفه ومن عظمته
عند الله ، ورد إلى البيت المعمور ، وجمع له النبيين فصلوا خلفه عرض في نفس رسول الله
صلى الله عليه وآله من عظم ما أوحى إليه في علي ، فأنزل الله : " فان كنت في شك مما أنزلنا
إليك فاسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك " يعنى الأنبياء ، فقد أنزلنا إليهم في كتبهم
من فضله ما أنزلنا في كتابك " لقد جائك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين
ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين " فقال الصادق عليه السلام :
فوالله ما شك وما سأل .
49 - وحدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكثر تقبيل فاطمة عليها السلام ، فأنكرت
ذلك عايشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عايشة انى لما اسرى بي إلى السماء دخلت
الجنة فأدناني جبرئيل عليه السلام من شجرة طوبى وناولني من ثمارها ، فأكلته فحول الله
ذلك ماء في ظهري ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبلتها
قط الا وجدت رايحة شجرة طوبى منها .
50 - حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع
قال : حججت من أبى جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان
تفسير نور الثقلين — صفحة 131
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٣١