تعلو دعوتي ( 1 ) ويجمع الخلق على توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ولأداولن الأيام بين
أوليائي إلى يوم القيمة .
35 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله وحضرت الصلاة اذن جبرئيل ، وأقام الصلاة ،
فقال : يا محمد تقدم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تقدم يا جبرئيل ، فقال له : انا لا
نتقدم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم .
36 - وباسناده إلى هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت : لأي
علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل ؟ ولأي علة يقال في الركوع سبحان
ربى العظيم وبحمده ويقال في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟ قال : يا هشام ان
الله تبارك وتعالى خلق السماوات سبعا ، والأرض سبعا والحجب سبعا ، فلما اسرى
بالنبي صلى الله عليه وآله وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ، رفع له حجاب من حجبه فكبر
رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يقول الكلمات التي يقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر ،
فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب ، وكبر سبع تكبيرات ، فلذلك العلة يكبر للافتتاح
في الصلاة سبع تكبيرات ، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه ( 2 )
فأبترك على ركبتيه وأخذ يقول : سبحان ربى العظيم وبحمده ، فلما اعتدل من
ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وهو يقول :
سبحان ربي الأعلى وبحمده ، فلما قال سبع تكبيرات سكن ذلك الرعب ، فلذلك
جرت به السنة .
37 - وباسناده إلى إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر
عليه السلام : كيف صارت الصلاة ركعة وسجدتين ؟ وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن
ركعتين ؟ فقال : إذا سألت عن شئ ففرغ قلبك لتفهم ، ان أول صلاة صلاها رسول الله
هامش
( 1 ) وفى المصدر " حتى يعلن دعوتي " .
( 2 ) الفريصة : لحمة بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع .