فما كان من محتوم أمضاه ، وما كان من موقوف فله فيه المشية يقضي فيه ما يشأ .
187 - في من لا يحضره الفقيه وروى أحمد بن إسحاق بن سعد عن عبد الله بن
ميمون عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال الفضل بن العباس : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا سألت فاسئل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله عز وجل ، قد مضى العلم
بما هو كائن ، فلو جهد الناس ان ينفعوك بأمر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا
ان يضروك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه .
188 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يحيى بن أبي العلاء الرازي عن
أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول عليه السلام في آخره وقد سئل عن قوله عز وجل : " ن
والقلم وما يسطرون " واما " ن " فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل
قال الله عز وجل : كن مدادا فكان مدادا ثم اخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال : واليد القوة
وليس حيث تذهب إليه المشبهة ، ثم قال لها : كوني قلما ، ثم قال له : اكتب فقال له : يا
رب وما اكتب ؟ قال : ما هو كائن إلى يوم القيمة ففعل ذلك ، ثم ختم عليه وقال لا تنطقن
إلى يوم الوقت المعلوم .
189 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق
عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : واما " ن " فهو نهر في الجنة قال الله عز وجل اجمد فجمد ،
فصار مدادا ، ثم قال عز وجل للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان
وما هو كائن إلى يوم القيمة .
190 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم
القصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن : " ن والقلم " قال : إن الله خلق القلم من شجرة
في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكان أشد بياضا
من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب ما اكتب ؟ قال : اكتب ما كان
وما هو كائن إلى يوم القيمة فكتب القلم في رق ( 1 ) أشد بياضا من الفضة وأصفى
هامش
( 1 ) الرق - بالفتح - : الصحيفة البيضاء .