بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " ألم تسمع الله عز وجل يقول : " يمحو الله
ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " .
173 - في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي قال
الرضا عليه السلام بعد كلام طويل لسليمان : ومن أين قلت ذلك وما الدليل على أن
ارادته علمه وقد يعلم ما لا يريده أبدا وذلك قوله تعالى : " ولئن شئنا لنذهبن بالذي
أوحينا إليك " فهو يعلم كيف يذهب به ولا يذهب به أبدا ؟ قال سليمان : لأنه قد فرغ
من الامر فليس يزيد فيه شيئا ، قال الرضا عليه السلام : هذا قول اليهود فكيف قال : " ادعوني
استجب لكم " ؟ قال سليمان : أنما عنى بذلك انه قادر عليه ، قال : أفيعد بما لا يفي
به ؟ فكيف قال : " يزيد في الخلق ما يشاء " وقال عز وجل : " يمحو الله ما يشاء
ويثبت وعنده أم الكتاب " وقد فرغ من الامر ؟ فلم يجر جوابا ( 1 )
وفي هذا المجلس أيضا قال الرضا عليه السلام : يا سليمان ان من الأمور
أمورا موقوفة عند الله تعالى يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، يا سليمان ان عليا
عليه السلام كان يقول : العلم علمان فعلم علمه الله ملائكته ورسله فإنه يكون ولا يكذب
نفسه ولا ملائكته ورسله ، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، يقدم منه
ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء .
174 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي
عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة
والروح والكتبة إلى سماء الدنيا ، فكتبوا ما يكون من قضاء الله تبارك وتعالى في
تلك الليلة ، فإذا أراد الله ان يقدم شيئا أو يؤخره أو ينقص شيئا أمر الملك أن يمحو
ما يشاء ، ثم أثبت الذي أراد ، قلت : وكل شئ هو عند الله مثبت في كتاب ؟ قال :
نعم ، قلت : فأي شئ يكون بعده ؟ قال : سبحان الله ، ثم يحدث الله أيضا ما يشاء
تبارك وتعالى .
هامش
( 1 ) لم يحر جوابا اي لم يرد .