أم كلثوم فلما افاق قال : لا تؤذيني يا أم كلثوم فإنك لن ترى ما أرى ان الملائكة من
السماوات السبع بعضهم خلف بعض والنبيون يقولون : يا علي انطلق فما امامك خير لك مما
أنت فيه ، فقلت : يا أمير المؤمنين انك قلت إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء ؟
قال : نعم ، وان بعد البلاء رخاء " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب "
قال أبو حمزة قلت لأبي جعفر : ان عليا قال : إلى السبعين بلاء وقال بعد السبعين
رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ان الله قد كان وقت هذا
الامر في السبعين ، فلما قتل الحسين عليه السلام غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى الأربعين
ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم القناع فأخره الله ، ولا يجعل له بعد
ذلك وقتا والله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، قال أبو حمزة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
وكان ذلك ؟ فقال : قد كان ذلك .
169 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سماعة انه سمعه عليه السلام وهو يقول :
ما رد الله العذاب عن قوم قد أظلهم الا قوم يونس ، فقلت : أكان قد أظلهم ؟ فقال : نعم
حتى نالوه بأكفهم قلت : فكيف كان ذلك ؟ قال : كان في العلم المثبت عند الله
عز وجل الذي لم يطلع عليه أحدا انه سيصرفه عنهم .
170 - في كتاب الخصال عن علي عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام :
وبنا يمحو الله ما يشاء وبنا يثبت .
171 - في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام
حديث طويل يقول فيه : ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون
وبما هو كائن إلى يوم القيمة ، وهي هذه الآية : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده
أم الكتاب " .
172 - وباسناده إلى إسحاق بن عمار عمن سمعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قول الله
عز وجل : " قالت اليهود يد الله مغلولة " لم يعنوا انه هكذا ، ولكنهم قالوا قد فرغ من
الامر فلا يزيد ولا ينقص ، وقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : " غلت أيديهم ولعنوا
تفسير نور الثقلين — صفحة 514
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥١٤