يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
181 - في تفسير العياشي عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا رفعه قال :
كتب يعقوب النبي صلى الله عليه وآله إلى يوسف : من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمان
إلى عزيز مصر ، اما بعد فانا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا إلينا ابتلى جدي إبراهيم
فالقى في النار ، ثم ابتلى أبي إسحاق الذبيح ، وكان لي ابن وكان قرة عيني وكنت
أسر به فابتليت بأن أكله الذئب فذهب بصري حزنا عليه من البكاء ، وكان له أخ
وكنت أسر إليه بعده ، فأخذته في سرق وانا أهل بيت لم نسرق قط ولا يعرف لنا السرق
فان رأيت أن تمن علي به فعلت ؟ فلما أوتي يوسف بالكتاب فتحه وقرأه فصاح
ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى ، ثم غسل وجهه ثم خرج إلى اخوته ثم عاد فقرأه فصاح
وبكى ، ثم قام فدخل منزله فقرأه وبكى ثم غسل وجهه وعاد إلى اخوته فقال : " هل
علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون " وأعطاهم قميصه وهو قميص إبراهيم وكان
يعقوب بالرملة ( 1 ) فلما فصلوا بالقميص من مصر قال يعقوب : اني لأجد ريح يوسف
لولا أن تفندون قالوا تالله انك لفي ضلالك القديم .
182 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبي جعفر محمد بن علي
الباقر عليه السلام قال : فلما كان من أمر اخوة يوسف ما كان كتب يعقوب إلى يوسف
وهو لا يعلم أنه يوسف : بسم الله الرحمان الرحيم من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل
الله عز وجل إلى عزيز آل فرعون سلام عليك فاني احمد إليك الله لا إله إلا هو ، اما بعد فانا
أهل بيت مولع بنا أسباب البلاء ، كان جدي إبراهيم عليه السلام ألقى في النار في طاعة ربه فجعلها الله
عز وجل بردا وسلاما ، وأمر الله جدي أن يذبح أبي ففداه بما فداه به ، وكان لي ابن
فكان من أعز الناس علي فقدته فاذهب حزني عليه نور بصري ، وكان له أخ من أمه
فكنت إذا ذكرت المفقود ضممت أخاه هذا إلى صدري ، فأذهب عني بعض وجدي
وهو المحبوس عندك في السرقة ، فاني أشهدك اني لم أسرق ولم ألد سارقا ، فلما قرأ
يوسف الكتاب بكى وصاح وقال : " اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا
هامش
( 1 ) قال الحموي : الرملة : واحدة الرمل : مدينة عظيمة بفلسطين وكانت قصبتها قد خربت
الآن وكانت رباطا للمسلمين .