الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف ( 1 ) وأخبروني أين أنتم عن
سليمان بن داود عليهما السلام ثم يوسف النبي ، حيث قال لملك مصر : " اجعلني على خزائن
الأرض اني حفيظ عليم " فكان من امره الذي كان ان اختار مملكة الملك وما حولها إلى
اليمن ، وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم ، وكان يقول الحق ويعمل
به ، فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه .
105 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد الرحمان بن حماد
عن يونس بن يعقوب عن سعد عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما صارت الأشياء
ليوسف بن يعقوب عليهما السلام جعل الطعام في بيوت وامر بعض وكلائه ، فكان يقول : بع
بكذا وكذا والسعر قائم ، فلما علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره ان يجري الغلاء على
لسانه ، فقال له : اذهب وبع ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثم رجع إليه فقال
له : اذهب فبع ، وكره ان يجري الغلاء على لسانه فذهب الوكيل فجاء أول
من اكتال ، فلما بلغ دون ما كان بالأمس بمكيال قال المشتري : حسبك انما
أردت بكذا وكذا ، فعلم الوكيل انه قد غلى بمكيال ، ثم جاءه آخر فقال له : كل لي
فكال ، فلما بلغ دون الذي كال للأول بمكيال قال له المشتري : حسبك
انما أردت بكذا وكذا ، فعلم الوكيل انه قد غلا بمكيال حتى صار إلى واحد واحد ( 2 )
106 - في تفسير العياشي عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
سبق يوسف الغلاء الذي [ سبق ] ( 3 ) أصاب الناس ولم يتمن الغلاء لاحد قط ، قال :
فاتاه التجار فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : نأخذ كذا بكذا ، فقال : خذوا
هامش
( 1 ) التقشف : رثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش .
( 2 ) وفي المصدر " واحد بواحد " وللمجلسي ( ره ) في مرآة العقول في هذا الحديث
وساير ما ورد في باب الأسعار في الكافي بيان طويل فراجع ان شئت ج 3 : 403 ونقله في ذيل الكافي
ج 5 : 163 من الطبعة الحديثة أيضا .
( 3 ) غير موجود في المصدر .