97 - وروى أن يوسف لما خرج من السجن دعى لهم وقال : اللهم اعطف عليهم بقلوب
الأخيار ولا تعم عليهم الاخبار ، فلذلك يكون أصحاب السجن أعرف الناس بالاخبار في
كل بلدة ، وكتب على بابا السجن : هذا قبور الاحياء وبيت الأحزان وتجربة
الأصدقاء وشماتة الأعداء .
98 - وروى عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : رحم الله أخي
يوسف لو لم يقل : اجعلني على خزائن الأرض لولاه من ساعته ، ولكنه أخر ذلك سنة .
99 - في عيون الأخبار حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه
قال : حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت الهروي قال : دخلت
على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يا بن رسول الله ان الناس يقولون : انك قبلت
ولاية العهد مع اظهارك الزهد في الدنيا ؟ فقال عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك فلما
خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا ان
يوسف عليه السلام كان نبيا ورسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز " قال
اجعلني على خزائن الأرض اني حفيظ عليم " ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على
اكراه واجبار بعد الاشراف على الهلاك ، على اني ما دخلت في هذا الامر الا دخول
خارج منه ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان .
100 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال
حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه قال : حدثنا محمد بن نصير عن
الحسن بن موسى قال : روى أصحابنا عن الرضا عليه السلام أنه قال له رجل : أصلحك الله
كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون وكأنه أنكر ذلك عليه ؟ فقال له أبو الحسن
الرضا عليه السلام : يا هذا أيهما أفضل النبي أو الوصي ؟ فقال : لا ، بل النبي ، قال :
فأيهما أفضل مسلم أو مشرك ؟ قال : لا بل مسلم ، قال : فان العزيز عزيز مصر كان
مشركا وكان يوسف عليه السلام نبيا ، وان المأمون مسلم وانا وصي ، ويوسف سأل العزيز
ان يوليه حين قال : " اجعلني على خزائن الأرض اني حفيظ عليم " وانا أجبرت على
ذلك وقال عليه السلام في قوله : " اجعلني على خزائن الأرض اني حفيظ عليم " قال : حافظ
تفسير نور الثقلين — صفحة 432
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٣٢