فزعا مرعوبا ؟ فقال له عليه السلام : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته ، فاتق الله الذي
خلقك ثم يميتك ، فقال الرجل : أشهد انك قد أوتيت علما واستنبطته من معدته
أخبرك يا بن رسول الله عما فسرت لي ، ان رجلا من جيراني جاءني وعرض علي ضيعته
فهممت ان أملكها بوكس كثير ( 1 ) لما عرفت انه ليس لها طالب غيري ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : وصاحبك يتولانا ويتبرء من عدونا ؟ فقال : نعم يا بن رسول الله رجل جيد
البصيرة مستحكم الدين ، وانا تائب إلى الله عز ذكره واليك مما هممت به ونويته فأخبرني
لو كان ناصبيا حل لي اغتياله ؟ فقال : أد الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو
إلى قاتل الحسين عليه السلام .
93 - في مجمع البيان وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لقد عجبت من يوسف وكرمه
وصبره والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان ، ولو كنت مكانه ما أخبرتهم
حتى اشترط ان يخرجوني .
94 - في تفسير العياشي عن ابان عن محمد بن مسلم عنهما قالا : ان رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : لو كنت بمنزلة يوسف حين ارسل إليه الملك يسئله عن رؤياه ما حدثته
حتى اشترط عليه أن يخرجني من السجن ، وتعجبت لصبره عن شأن امرأة الملك
حتى أظهر الله عليه ( 2 )
95 - عن سماعة قال : سألته عن قول الله : ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة
قال : يعني العزيز .
96 - في مجمع البيان عن النبي صلى الله عليه وآله متصلا بما سبق أعنى قوله : يخرجوني
ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه والله يغفر له حين أتاه الرسول فقال : ارجع إلى ربك
ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة وبادرتهم الباب وما ابتغيت
العذر انه كان لحليما ذا أناة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوكس : النقصان .
( 2 ) كذا في النسخ وفي المصدر " حتى أظهر الله عذره " وهو الظاهر .
( 3 ) الأناة : الحلم والوقار .