إحدى وستون سنة ، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم قال : هات ، قال :
" الر " قال : هذا أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والراء مأتان ، فهل
مع هذا غيره ؟ قالوا : نعم : قال : هات ، قال : " المر " قال : هذا أثقل وأطول ،
الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مأتان ، قال : فهل مع هذا
غيره ؟ قال : نعم ، قال : قد التبس علينا أمرك فما ندري ما أعطيت ، ثم قاموا عنه ، ثم
قال أبو ياسر لحيى أخيه : وما يدريك لعل محمدا قد جمع هذا كله وأكثر منه ، فقال
أبو جعفر عليه السلام : ان هذه الآيات أنزلت " منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر
متشابهات " وهي تجري في وجوه أخر على غير ما تأول به حيى وأبو ياسر وأصحابه .
7 - في مجمع البيان فلا يكن في صدرك حرج منه : وقد روى في الخبر ان الله
تعالى لما انزل القرآن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : اني أخشى أن يكذبني الناس ويثلغوا
رأسي ( 1 ) ويتركوه كالخبزة ، فأزال الله الخوف عنه بهذه الآية .
8 - في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام في خطبته : قال الله : اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما
تذكرون ففي اتباع ما جاءكم من الله الفوز العظيم ، وفي تركه الخطأ المبين .
9 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل يذكر فيه أحوال القيامة وفيه : فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي
حملوها إلى أممهم ، فأخبروا أنهم قد أدوا ذلك إلى أممهم وتسأل الأمم فيجحدون ،
كما قال : فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين فيقولون : " ما جائنا من بشير
ولا نذير " فتشهد الرسل رسول الله صلى الله عليه وآله فيشهد بصدق الرسل وبكذب من جحدها من
الأمم ، فيقول لكل أمة منهم : " بلى قد جائتكم بشير ونذير والله على كل شئ قدير "
اي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسالاتهم .
10 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن
المرسلين " قال : الأنبياء عما حملوا من الرسالة ، قوله : فنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين
هامش
( 1 ) ثلغ رأسه : شدخه وكسره .