فتصيب أحدهم الذبحة ( 1 ) فتذبحه ، هم فئة قصيرة أعمارهم . قليلة مدتهم ، خبيثة
سيرتهم منهم الفويسق الملقب بالهادي والناطق والغاوي ، يا أبا لبيد ان في حروف القرآن
المقطعة لعلما جما ، ان الله تبارك وتعالى أنزل " ألم ذلك الكتاب " فقام محمد صلى الله عليه وآله
حتى ظهر نوره وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد ، وقد مضى من الألف السابع مأة سنة
وثلاث سنين ، ثم قال : وتبيانه في كتاب الله في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير
تكرار ، وليس من حروف مقطعة حرف ينقضي أيامه الا وقائم من بني هاشم عند انقضائه
ثم قال : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون والصاد تسعون ، فذلك
مأة واحدى وستون ، ثم كان بدو خروج الحسين بن علي عليه السلام ألم الله ، فلما بلغت مدته
قام قائم ولد العباس عند " المص " ويقوم قائمنا عند انقضائها بالر فافهم ذلك وعه واكتمه ( 2 )
6 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن
رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن حيى بن أخطب وأبا ياسر بن
أخطب ونفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا له : أليس تذكر
ان فيما انزل إليك " ألم " ؟ قال : بلى ، قالوا : أتاك بها جبرئيل من عند الله ؟ قال :
نعم ، قالوا : لقد بعث الله أنبياء قبلك ما نعلم نبيا منهم خبر ما مدة ملكه وما أكل أمته
غيرك ! قال : فأقبل حيى بن أخطب على أصحابه فقال لهم : الألف واحد واللام
ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة فعجب ممن يدخل في دين
مدة ملكه واكل أمته إحدى وسبعون سنة ، قال : ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له :
يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هات ، قال : " المص " قال : هذا أثقل
وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذا مأة
و
هامش
( 1 ) الذبحة - كهمزة - : وجع في الحلق من الدم ، وقيل : قرحة تظهر فيه فينسد
معها وينقطع النفس ويسمى بالخناق
( 2 ) لهذين الحديثين شرح طويل ذكرناه في ذيل تفسير العياشي وكذا غير ذلك مما
يرتبط بالحروف المقطعة فراجع ج 2 : 3 - 9 .