مالا لأعطين كل ذي حق حقه ، فقال : اللهم ارزق ثعلبة مالا ، قال : فاتخذ غنما فنمت
كما ينمى الدود فضاقت عليه المدينة ، فتنحى منها فنزل واديا من أوديتها ثم كثرت
حتى تباعد عن المدينة ، فاشتغل بذلك عن الجمعة والجماعة ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله
المصدق ليأخذ الصدقة فأبى وبخل ، وقال ما هذه الا أخت الجزية ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة فأنزل الله عز وجل الآيات ، عن أبي أمامة الكاهلي
وروى ذلك مرفوعا .
قال عز من قائل : فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما
وعدوه وبما كانوا يكذبون .
250 - في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه وقد
سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات : وذكره المؤمنين " الذين يظنون أنهم ملاقوا
ربهم " وقوله لغيرهم : " إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه " إلى أن قال عليه السلام :
فاللقاء هيهنا ليس بالرؤية واللقاء هو البعث . فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه
فإنه يعني بذلك البعث .
251 - في كتاب الخصال عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أربع من كن
فيه فهو منافق ، فإن كانت فيه واحدة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ،
من إذا حدث كذب ، وإذا وعد اخلف وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر .
252 - في مجمع البيان وقد صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : للمنافق ثلث
علامات : إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا أتمن خان .
253 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين
في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم فجاء سالم بن عمير
الأنصاري بصاع من تمر فقال : يا رسول الله كنت ليلتي اجر الجرير ( 1 ) حتى عملت بصاعين
من تمر فاما أحدهما فأمسكته واما الآخر فأقرضته ربي فأمر رسول الله ان ينثره في
هامش
( 1 ) قال الجزري في النهاية : وفي الحديث : ان رجلا كان يجر الجرير فأصاب صاعين
من ثمر فتصدق بأحدهما ، يريد انه كان يستقى الماء بالحبل .