الصدقات ، فسخر منه المنافقون وقالوا : والله ان [ كان ] الله تعالى لغنى عن هذا الصاع
ما يصنع الله بصاعه شيئا ، ولكن أبا عقيل ( 1 ) أراد ان يذكر نفسه ليعطي من الصدقات
فقال الله : سخر الله منهم ولهم عذاب اليم .
254 - في مجمع البيان : " والذين لا يجدون الا جهدهم " وروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه
سئل فقيل : يا رسول الله اي الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقل ( 2 ) .
255 - في عيون الأخبار باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال عن الرضا عليه السلام
أنه قال في كلام طويل : ان الله تعالى لا يسخر ولا يستهزء ولا يمكر ولا يخادع ، ولكنه
تعالى يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة ، تعالى عما
يقول الظالمون علوا كبيرا .
256 - في تفسير العياشي عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : الذين
يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات قال : ذهب علي أمير المؤمنين عليه السلام فآجر
نفسه على أن يستقى كل دلو بتمرة فأتى به النبي ( 3 ) وعبد الرحمان بن عوف على
الباب ، فلمزه اي وقع فيه فأنزلت هذه الآية : " الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين
في الصدقات " إلى قوله : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن
يغفر الله لهم [ فاستغفر لهم مأة مرة ] ( 4 )
257 - عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال إن الله تعالى قال
لمحمد صلى الله عليه وآله : " ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " فاستغفر لهم مأة مرة
هامش
( 1 ) الظاهر من الكلام ان أبا عقيل كنية سالم بن عمير المذكور في صدر الحديث
لكن في الإصابة وكذا أسد الغابة : ذكر أبا عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون ثم قال : إنه
مختلف في اسمه ولم يذكر فيما عده من الأسماء سالم بن عمير والله أعلم .
( 2 ) اي قدر ما يحتمله حال القليل المال قاله الجزري في النهاية .
( 3 ) وفي المصدر " كل دلو بتمرة يختارها ، فجمع تمرا فأتى به النبي . . اه " .
( 4 ) ما بين المعقفتين في نسخة الأصل فقط دون ساير النسخ وغير موجود في المصدر أيضا
والظاهر أنه من زيادة النساخ .