يقول : " قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق "
82 - عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعلي جبة خز
وطليسان خز ( 1 ) فنظر إلي ، فقلت : جعلت فداك علي جبة خز وطيلسان خز ما
تقول فيه ؟ قال : ولا بأس بالخز ، قلت : وسداه إبريسم ( 2 ) فقال : لا بأس به فقد أصيب
الحسين بن علي عليه السلام وعليه جبة خز .
83 - عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام قال : كان علي بن الحسين يلبس
الثوب بخمسمائة دينار والمطرف بخمسين دينارا يشتو فيه ( 3 ) فإذا ذهب الشتاء باعه
وتصدق بثمنه .
84 - وفي خبر عمر بن علي عن أبيه عن الحسين عليه السلام ( 4 ) انه كان يشتري
الكساء الخز بخمسين دينارا ، فإذا صاف تصدق به لا يرى بذلك بأسا ويقول : " قل
من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق " .
85 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام
حديث طويل يقول فيه عليه السلام : واعلموا يا عباد الله ان المتقين جازوا عاجل الخير
وآجله ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، أباحهم
الله في الدنيا ما كفاهم به وأغناهم ، قال الله عز وجل : " قل من حرم زينة الله التي
أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هو للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم
القيمة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون " سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها
بأفضل ما أكلت ، شاركوا أهل الدنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيبات ما يأكلون
هامش
( 1 ) الطيلسان - بالفتح وتثليث اللام - : كساء مدور اخضر لا أسفل له يلبسه الخواص
من العلماء والمشايخ وهو من لباس العجم .
( 2 ) السدى من الثوب : ما مد من خيوطه ويقال له بالفارسية " تار " وهو بخلاف اللحمة
" پود " .
( 3 ) شتا يشتو بالبلد : أقام به شتاءا .
( 4 ) وفي المصدر " عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) اه " .