عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال فينا
نزلت هذه الآية : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " .
168 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الرحمان بن كثير قال قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ما عنى الله عز وجل بقوله تعالى " يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا " قال : نزلت هذه الآية في النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين
والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، فلما قبض الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله كان
أمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام ، ثم وقع تأويل هذه الآية : "
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وكان علي بن الحسين عليه السلام ، ثم جرت
في الأئمة من ولده الأوصياء عليهم السلام ، فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل .
169 - وباسناده إلى عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن
الله عز وجل خص عليا عليه السلام بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله وما يصيبه له ، فاقر الحسن
والحسين بذلك ، ثم وصيته للحسن وتسليم الحسين ذلك حتى أفض الامر إلى الحسين
لا ينازعه فيه أحد ، لأنه ليس لأحد من السابقة مثل ما له ، واستحقها علي بن الحسين
عليه السلام لقول الله عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فلا يكون
بعد علي بن الحسين عليهما السلام الا في الأعقاب واعقاب الأعقاب .
170 - في نهج البلاغة من كتاب له عليه السلام إلى معاوية : وكتاب الله
يجمع لنا ما شذ عنا وهو قوله سبحانه : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله "
وقوله تعالى : " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله
ولي المؤمنين " فنحن مرة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة .
171 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " وروى عبد الله بن
الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك ،
وبلغها ذلك جاءت إليه وقالت : يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ان ترث أباك ولا ارث أبي
لقد جئت شيئا فريا ؟ افعلى عمد تركتم كتاب الله وراء ظهوركم إذ يقول : " وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
172 - وفيه خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها قال الله عز وجل ، " ان أولى
تفسير نور الثقلين — صفحة 172
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٧٢