يهدون بالحق وبه يعدلون " فهذه التي تنجو من هذه الأمة
382 - عن يعقوب بن يزيد قال قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : " وممن خلقنا
أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " قال : يعني أمة محمد صلى الله عليه وآله .
383 - عن زيد بن أسلم عن انس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة ، وتفرقت
أمة عيسى على اثنين وسبعين فرقة . إحدى وسبعون فرقة في النار ، وواحدة في الجنة ، وتعلو
أمتي على الفرقتين جميعا بملة واحدة في الجنة ، واثنتان وسبعون في النار ، قالوا
من هم يا رسول الله ؟ قال : الجماعات ، فقال يعقوب بن يزيد : كان علي بن أبي طالب
عليه السلام إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا فيه قرآنا " ولو أن أهل الكتاب
آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم " إلى قوله : " ساء ما يعملون " وتلا أيضا : " وممن
خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " يعني أمة محمد صلى الله عليه وآله .
384 - في مجمع البيان وفي حديث غير أبي حمزة قال النبي صلى الله عليه وآله لما قرأ :
" وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " هذه لكم وقد أعطى الله قوم موسى مثلها
385 - وروى ابن جريح عن النبي صلى الله عليه وآله قال : هي لامتي بالحق يأخذون
وبالحق يعطون ، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها و " من قوم موسى أمة يهدون
بالحق وبه يعدلون " .
386 - وقال الربيع بن أنس قرأ النبي صلى الله عليه وآله هذه الآية فقال : إن من أمتي قوما
على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام .
387 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن
الحكم عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن السمط ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله
إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا اتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا
فأذنب ذنبا اتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ( 1 ) وهو قول الله عز وجل :
هامش
( 1 ) تمادى في الامر : بلغ فيه المدى وتمادى في غيه : لج ودام على فعله .