الحواس ان تدركه ، والأوهام ان تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار عن الإحاطة ،
به ، جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، والحديثان طويلان أخذنا
منهما موضع الحاجة .
375 - في كتاب التوحيد باسناده إلى الحسين بن سعيد الخزاز عن رجاله عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : الله غاية من غياه ، والمغيي غير الغاية ، توحد بالربوبية ووصف
نفسه بغير محدودية ، فالذاكر لله غير الله ، والله غير أسمائه وكل شئ وقع عليه
اسم شئ سواه فهو مخلوق ، الا ترى إلى قوله : العزة لله ، العظمة لله ، وقال : "
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " وقال : " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو
فله الأسماء الحسنى " فالأسماء مضافة إليه وهو التوحيد الخاص .
376 - وباسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول
فيه عليه السلام : وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره ، وهو التي وصفها في الكتاب
فقال : " فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه " جهلا " بغير علم " فالذي يلحد
في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ، ويكفر به وهو يظن أنه يحسن ، ولذلك قال : " وما يؤمن
أكثرهم بالله الا وهم مشركون " فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها
377 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " قال :
الرحمن الرحيم .
378 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء
عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : وممن خلقنا
أمة يهدون بالحق وبه يعدلون قال : هم الأئمة عليهم السلام .
379 - في تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : عز وجل
" وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " قال : هم الأئمة .
380 - وقال محمد بن عجلان عنه : نحن هم .
381 - أبي الصهبان البكري قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : والذي نفسي
بيده لتفترقن هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة " وممن خلقنا أمة
تفسير نور الثقلين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠٤