يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على إقليما زوجت كل واحد منكما التي يخرج
سهمه عليها ، قال : فرضيا بذلك فاقترعا ، قال ، فخرج سهم هابيل على لوزا أخت
قابيل وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل ، قال فزوجهما على ما خرج لهما من
عند الله ، قال ، ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك ، قال . فقال له القرشي . فأولداهما
قال . نعم فقال له القرشي فهذا فعل المجوس اليوم . قال . فقال علي بن الحسين . ان
المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله ، لا تنكر هذا انما هي شرايع جرت ،
أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له ؟ فكان ذلك شريعة من شرايعهم ثم انزل
الله التحريم بعد ذلك .
21 - في مجمع البيان قالوا : إن امرأة آدم كانت تلد في كل بطن غلاما وجارية
فولدت في أول بطن قابيل وقيل : قابين وتوأمته إقليما بنت آدم ، ولبطن الثاني هابيل
وتوأمته ليودا ( 1 ) فلما أدركوا جميعا أمر الله تعالى ان ينكح قابيل أخت هابيل ، وهابيل
أخت قابيل فرضى هابيل وأبى قابيل ، لان أخته كانت أحسنهما ، وقال ما أمر الله بهذا
ولكن هذا من رأيك فأمراهما الله ان يقربا قربانا فرضيا بذلك إلى قوله روى ذلك عن
أبي جعفر الباقر عليه السلام وغيره من المفسرين .
22 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن المفضل عن
أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال : لما أكل آدم من الشجرة
اهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأم وولد له قابيل وأخته توام ، ثم إن آدم أمر قابيل وهابيل
ان يقربا قربانا وكان هابيل صاحب غنم ، وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب هابيل كبشا
وقرب قابيل مزرعة ما لم ينق ، وكان كبش هابيل من فضل غنمه ، وكان زرع قابيل غير
منقى ، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل ، وهو قول الله عز وجل : ( واتل
عليهم ) الآية .
23 - في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام
يقول : إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار ، فأيما رجل منكم غضب على
هامش
( 1 ) وفى المصدر ( لبوذا ) .