له على ولد هبة فزوجهن ، فما كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنبوة ، وما كان من
سفه أو حدة فمن الجن .
19 - في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) حديث طويل وفيه
فقلت : جعلت فداك فممن تناسل ولد آدم هل كانت أنثى غير حواء وهل كان ذكر غير آدم ؟
فقال : يا سليمان ان الله تبارك وتعالى رزق آدم من حواء قابيل ، وكان ذكر ولده من
بعده هابيل ، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجال أظهر الله له جنية ، وأوحى إلى آدم ان
تزوجها قابيل ففعل ذلك آدم ورضى بها قابيل وقنع ، فلما أدرك هابيل ما يدرك
أظهر الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك فقتل هابيل
والحوراء حامل فولدت الحوراء غلاما فسماه آدم هبة الله ، فأوحى الله إلى آدم ان ادفع
إليه الوصية واسم الله الأعظم ، وولدت حواء غلاما فسماه آدم شيث بن آدم ، فلما أدرك ما
يدرك الرجال أهبط الله له حوراء وأوحى إلى آدم ان يزوجها من شيث بن آدم ففعل ذلك ،
فولدت الحوراء جارية فسماها آدم حورة فلما أدركت الجارية زوج آدم حورة بنت
شيث من هبة الله بن هابيل فنسل آدم منهما .
20 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أبي حمزة الثمالي قال ، سمعت
علي بن الحسين عليهما السلام يحدث رجلا من قريش قال ، لما تاب الله على آدم واقع حواء
ولم يكن غشيها منذ خلق وخلقت الا في الأرض ، وذلك بعد ما تاب الله عليه قال ،
وكان آدم يعظم البيت وما حوله من حرمة البيت ، وكان إذا أراد أن يغشى حوا خرج
من الحرم وأخرجها معه ، فإذا جاز الحرم غشيها في الحل ثم يغتسلان اعظاما منه
للحرم ، ثم يرجع إلى فناء البيت فولد لادم من حوا عشرون ذكرا وعشرون أنثى فولد
له في كل بطن ذكر وأنثى . فأول بطن ولدت حوا هابيل ومعه جارية يقال لها إقليما قال .
وولدت في البطن الثاني قابيل ومعه جارية يقال لها لوزا وكانت لوزا أجمل بنات آدم .
قال : فلما أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة فدعاهم إليه ، فقال ، أريد ان أنكحك
يا هابيل لوزا وأنكحك يا قابيل إقليما ، قال قابيل ، ما أرضى بهذا أتنكحني أخت
هابيل القبيحة وتنكح هابيل أختي الجميلة ؟ قال ، فانا أقرع بينكما ، فان خرج سهمك
تفسير نور الثقلين — صفحة 435
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٣٥