فقال المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، وقال الله تبارك وتعالى : ومن
يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم
294 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى
عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما عبد أقبل قبل ما
يحب الله عز وجل أقبل الله قبل ما يحب ومن اعتصم بالله عصمه الله ، ومن أقبل الله
قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، لو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض
فشملتهم بلية كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية ، أليس الله عز وجل يقول : ( ان
المتقين في مقام أمين ) .
295 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال إبليس : خمسة
أشياء ليس لي فيهن حيلة وساير الناس في قبضتي ، . . . ومن اعتصم بالله عن نية صادقة
واتكل عليه في جميع أموره ( الحديث )
296 - في نهج البلاغة قال عليه السلام فبادروا العمل وخافوا بغتة الاجل ، فإنه
لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرزق ، ما فات اليوم من الرزق رجى غدا زيادته
وما فات أمس من العمر لم ترج اليوم رجعته ، الرجاء مع الجائى واليأس مع الماضي ،
فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون .
297 - في مجمع البيان وذكر في قوله ( حق تقاته ) وجوه - ثانيها - انه
المجاهدة في الله وان لا تأخذه لومة لائم ، وان يقام له بالقسط في الخوف والامن عن
مجاهد ، ثم اختلف فيه أيضا على قولين أحدهما انه منسوخ بقوله فاتقوا الله ما استطعتم )
وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام .
298 - وروى عن أبي عبد الله عليه السلام ( وأنتم مسلمون ) بالتشديد ، ومعناه مستسلمون
لما اتى النبي صلى الله عليه وآله به ومنقادون له .
299 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل ( اتقوا الله حق تقاته ) قال : يطاع ولا يعصى ، ويذكر فلا ينسى
ويشكر فلا يكفر .
تفسير نور الثقلين — صفحة 376
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٧٦