تعالى . ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن
العالمين ) . قال . قلت فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال لا ، ولكن من قال ليس هذا
هكذا فقد كفر .
282 - في تفسير العياشي عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت . أرأيت قول الله ، ( ومن كفر ) أهو في الحج ؟ قال ، نعم كفر النعم ( 1 ) وقال ، من
ترك في خبر آخر .
282 - في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن
عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى ، ( ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا ) قال : ما السبيل ؟ قال ، أن يكون له ما يحج به قال ، قلت : من
عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك هو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال ، نعم ما
شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر ( 2 ) فإن كان يطيق أن يمشى بعضا ويركب
بعضا فليحج .
283 - على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل
حفص الكناسي أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن قول الله تعالى : ( ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعنى بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى
سربه ( 3 ) له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج ؟ قال ، نعم .
284 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن خالد بن جرير
عن أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله ، ( من استطاع إليه
سبيلا ) فقال ، ما يقول الناس ؟ قال : فقيل له الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله
عليه السلام : قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا ، فقال ، هلك الناس إذا لان من كان له
هامش
( 1 ) من جهة ان امتثال أمر الله شكر ، وترك المأمور به كفر لنعمته .
( 2 ) الأجدع : مقطوع الانف والاذن والشفة . والأبتر : مقطوع الذنب .
( 3 ) أي أمن في نفسه ، وفى الصحاح : السرب : الطريق ، يقال : فلان أمن في سربه
أي أمن في نفسه .