الاما غيره الاسلام ، وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ، فشق على أصحابه حين قال : اجعلوها
عمرة ، لأنهم كانوا لا يعرفون العمرة في أشهر الحج ، وهذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وآله انما كان في
الوقت الذي أمرهم فيه بفسخ الحج ، فقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وشبك
بين أصابعه يعنى في أشهر الحج ، قلت : فيعتد بشئ من أمر الجاهلية ؟ فقال : ان أهل الجاهلية
ضيعوا كل شئ من دين إبراهيم عليه السلام الا الختان والتزويج والحج ، فإنهم تمسكوا
بها ولم يضيعوها .
664 - في الكافي عن أبيه عن حماد عن حريز عمن اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم ، فقال له
أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، فأنزلت هذه الآية : ( فمن كان منكم مريضا أو به اذى
من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحلق وجعل الصيام
ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين مدين والنسك شاة ، قال أبو عبد الله
عليه السلام وكل شئ من القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار ، يختار ما شاء ، وكل شئ من القرآن :
فمن لم يجد كذا فعليه كذا فالأولى الخيار .
665 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نصر عن مثنى عن زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا احصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل ان ينحر
هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي احصر فيه ، ويصوم أو يتصدق ، والصوم ثلثه أيام
والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين .
666 - في من لا يحضره الفقيه ومر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة الأنصاري
وهو محرم وقد اكل قمل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما كنت أرى
ان الامر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا وحلق رأسه ، يقول الله : ( فمن كان منكم
مريضا أو به اذى من رأسه ففدية من صيام ، أو صدقة أو نسك ) فالصيام ثلاثة أيام ،
والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين صاع من تمر ، والنسك شاة لا يطعم منها
أحد الا المساكين .
667 - روى عن الزهري أنه قال : لي علي بن الحسين عليه السلام ذكر حديثا طويلا
تفسير نور الثقلين — صفحة 187
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٨٧