وبهمن ملك مائة سنة واثنتي عشرة سنة ، وخمانى ابنته ثلاثين سنة ، ودارا
الأكبر بن بهمن اثنتي عشرة سنة ، ودارا بن دارا أربع عشرة سنة ، وغلب
الإسكندر ملكهم ست سنين
قال المسعودي : وقد ذكرنا في آخر الجزء السابع من كتاب ( مروج الذهب
ومعادن الجوهر ) لاية علة كثرت الفرس سنى هؤلاء الملوك وأسرارهم في ذلك
وحروبهم مع ملوك الترك ، وتسمى تلك الحروب " بيكار " معنى ذلك الاجهاد ،
وغيرهم من الأمم وحروب رستم بن دستان واسفنديار * ببلاد خراسان وسجستان
وزابلستان وغير ذلك مما كان من الكوائن والاحداث في أيامهم
ذكرنا في كتابنا في ( اخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان ، من الأمم
الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة ) تنازع الناس في هؤلاء الفرس الأولى أهم
الكلدانيون أم الملك أفضى إليهم عنهم ؟ وقول من قال إن الكلدانيين انما زال
ملكهم بالاثوريين ملوك الموصل ، بعد ما كان بينهم من التحزب والحروب التي
افنتهم ، ومن قال إن أول مملكة كانت في إقليم بابل بعد الطوفان ملك نمرود
الجبار ومن تلاه من النماردة ، وكذلك هو في التوراة ، وغير ذلك من التنازع
في الأمم الذين بعدت عنا أعصارهم ، وتقطعت أخبارهم ، وقد نفى الله عز وجل
الإحاطة بعلم أحوال القرون الخالية والأمم السالفة عمن سواه ، لتقادم زمانها وبعد
أيامها فقال سبحانه ( ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح وعاد
وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله )
التنبيه والإشراف — صفحة 82
مساهمون: المسعودي
ص٨٢