فقال فيها مفتخرا باليمن وذاكرا للضحاك
فنحن أرباب ناعط ولنا * صنعاء والمسك في محاربها
وكان منا الضحاك يعبده ال * خابل والطير في مساربها
وفيما يقول يهجو نزارا
واهج نزارا وأفر جلدتها * وكشف الستر عن مثالبها
وقد رد عليه قصيدته هذه جماعة من النزارية ، منهم رجل من بنى ربيعة بن
نزار ، قال يذكر نزارا ومناقبها ، واليمن ومثالبها في قصيدة له أولها
دع مدح دار خبا وانتهى * عهد معد بزعم عاتبها
فقال :
فامدح معدا وافخر بمنصبها * العالي على الناس في مناصبها
وهتك الستر عن ذوي يمن * أولاد قحطان غير هائبها
وذكر أبو تمام الضحاك في قصيدة له يمدح الأفشين ، ويشبهه بأفريذون ،
ويذكر بابك ، ويشبهه بالضحاك هذه أولها :
بذ الجلاد البذ فهو دفين * ما إن به غير الوحوش قطين
فقال :
بل كان كالضحاك في سطواته * بالعالمين وأنت أفريذون
وقد ذهب كثير من ذوي المعرفة بأخبار الأمم السالفة وملوكها إلى أن
الضحاك كان من أوائل ملوك الكلدانيين النبط .
أفريذون ملك خمسمائة سنة .
التنبيه والإشراف — صفحة 77
مساهمون: المسعودي
ص٧٧