ذكر الطبقة الأولى
من ملوك الفرس الأولى
أولهم جيومرت كلشاه ، وتفسير ذلك ملك الطين ، واليه ترجع الفرس في
أنسابها * ، وهو عندهم آدم أبو البشر وأصل النسل ، ملك أربعين سنة ، وقيل
ثلاثين ، وذلك في الهزاريكه الأولى من بدء النسل ، وتفسير ذلك الألف سنة
وكان ينزل إصطخر فارس
اوشهنج ملك أربعين سنة
طهمورث ملك ثلاثين سنة
جم ملك سبعمائة سنة وثلاثة أشهر
البيوراسب ، وهو الضحاك ملك ألف سنة ، والفرس تغلو فيه ، وتذكر من
أخباره أن حيتين كانتا في كتفيه تعتريانه لا تهدئان إلا بأدمغة الناس ، وأنه
كان ساحرا يطيعه الجن والإنس ، وملك الأقاليم السبعة ، وأنه لما عظم بغيه ،
وزاد عتوه ، وأباد خلقا كثيرا من أهل مملكته ، ظهر رجل من عوام الناس
وذوي النسك منهم من أهل أصبهان إسكاف " كأبي " ورفع راية من جلود علامة
له ، ودعا الناس إلى خلع الضحاك وقتله ، وتمليك افريذون ، فاتبعه عوام الناس ،
وكثير من خواصهم
وسار إلى الضحاك ، فقبض عليه وأنفذه أفريذون إلى أعلى جبل دباوند
بين الري وطبرستان ، فأودع هناك وأنه حي إلى هذا الوقت ، مقيد هناك ، في
أخبار يطول ذكرها ، قد شرحناها في كتاب ( مروج الذهب ومعادن الجوهر )
وعظم ابتهاج الناس بما نال الضحاك بجوره وسوء سياسته ، وتيمنوا بتلك الراية
التنبيه والإشراف — صفحة 75
مساهمون: المسعودي
ص٧٥