سنة 14 . وأن عمر كان أنفذ عتبة إلى ما هنالك ، لقطع مواد الفرس عن المدائن
وما حولها .
قال المسعودي : ومن ههنا أغفل من ذهب إلى أن البصرة مصرت في هذه
السنة .
والثانية الكوفة ، تنوزع في تمصير سعد بن أبي وقاص الكوفة ، فمنهم من قال
كان ذلك في سنة 117 أيضا ، والى هذا ذهب الواقدي في آخرين ، وذهب
آخرون إلى أنها مصرت سنة 15 .
وأن عبد المسيح بن بقيلة الغساني دل سعدا على موضعها ، وقال أدلك
على أرض ارتفعت عن البق * وانحدرت عن الفلاة .
ولا خلاف بينهم جميعا أن البصرة والكوفة بنيتا بعد فتح المدائن ، دار
مملكة فارس ، وخروج الملك يزدجرد بن شهريار بن كسرى ابرويز عنها إلى
حلوان ووقعة جلولاء الوقيعة .
والثالثة فسطاط مصر ، كان تمصير عمرو بن العاص فسطاط مصر سنة 20
وكان مسيره إليها وحروبه مع أهلها سنة 19 على ما في ذلك من التنازع .
كذلك ذكر أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري في كتابه في فتوح البلدان ،
وأن اسم الحصن الذي كان قتالهم عليه وهو وسط مدينة الفسطاط ، واليوم يعرف
بقصر الشمع بابليون * وقيل أليونة ، فسماها المسلمون فسطاطا لأنهم قالوا هذا
فسطاط القوم ومجمعهم
وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم * المصري في كتابه في فتوح
مصر والإسكندرية والمغرب والأندلس وأخبارها ، أن عمرا أقام محاصرا لهم
سبعة أشهر إلى أن افتتحها ، وسار إلى الإسكندرية ، فلما فرغ من فتحها ، ورأى
منازلها وأبنيتها مفروغا منها هم أن يسكنها ، وقال " مساكن قد كفيناها "
التنبيه والإشراف — صفحة 310
مساهمون: المسعودي
ص٣١٠