عبد الملك ، وابن أخيه العباس بن الوليد بن عبد الملك في جيوش كثيفة ، وخرج
يزيد بن المهلب عن البصرة في جموع كثيفة عظيمة ، فالتقوا بالعقر من أرض بابل
فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل يزيد وعدة من إخوته في جمع من أهل العراق وانهزم
الباقون ، وذلك في سنة 102 ، وقيل إن الذي تولى قتل يزيد القحل بن عياش بن *
حسان بن سمير بن شراحيل بن عرين * بن أبي جابر بن زهير بن جناب ، وفى
ذلك يقول المسيب بن الرفل * الكلبي مفتخرا :
قتلنا يزيد بن المهلب بعد ما * تمنيتم أن يغلب الحق باطله
فما كان من أهل العراق منافق * عن الدين إلا من قضاعة قاتله
وقال رفيع بن أزير الأسدي في مقتله مخاطبا يزيد بن عبد الله بن مروان :
إليك أمير المؤمنين مسيرنا * على المقربات والمحذفة البتر
نزيد * أمير المؤمنين بأرضه * رءوسا جناها بين بابل والعقر
ولاقى يزيد بن المهلب باكرا * من الموت ساقته الحتوف وما يدرى
وركب من بقي من آل المهلب وأتباعهم السفن حتى صاروا إلى قندابيل من
أرض السند فوجه مسلمة هلال بن أحوز المازني لاتباعهم ، فلحقهم بها ، فقتل منهم
جمعا وأسر الباقين ، فكان المهلب عند وفاته استخلف يزيد بن المهلب على عمله
وأمر سائر إخوته بالسمع والطاعة له .
وكانت وفاة المهلب بمرو الروز من أرض خراسان في ذي الحجة سنة 83
وهو على إمرتها يومئذ ، وفيه يقول نهار بن توسعة التميمي :
ألا ذهب العز المقرب للتقى * ومات الندى والجود بعد المهلب
أقاما بمرو الروز رهني ضريحه * فقد غيبا عن كل شرق ومغرب
التنبيه والإشراف — صفحة 278
مساهمون: المسعودي
ص٢٧٨