مولى لبني والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، وكان أسود
قتله في سنة 94 لخروجه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، وكميل بن
زياد النخعي من بنى صهبان صاحب علي بن أبي طالب ، وتوفى وفى محبسه
خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ، وكان حبسه حائرا لا شئ فيه يكنهم
فيه من حر ولا برد ، ويسقون الماء مشوبا بالرماد .
ذكر أيام سليمان بن عبد الملك
وبويع سليمان بن عبد الملك بن مروان ويكنى أبا أيوب في اليوم الذي
توفى فيه أخوه الوليد ، وأمه ولادة أم أخيه الوليد وهلك وهو معسكر بمرج دابق
من أعمال قنسرين ، ممدا لأخيه مسلمة ، وهو على حصار القسطنطينية يوم الجمعة
لعشر ليال بقين من صفر سنة 99 وله تسع وثلاثون سنة ، وكانت ولايته سنتين
وثمانية أشهر وخمس ليال ، وكان طويلا أبيض ، جميلا قضيفا ، جعد الشعر لم
يشب ، فصيح اللسان ، كثير الأدب ، لين الجانب : شديد العجب بشبابه
وجماله ، أكولا ، نهما ، نكاحا ، لا يعجل إلى سفك الدماء ، ولا يستنكف عن
مشورة النصحاء ، فيه حسد شديد
وكتب له عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص ، وسليمان بن
نعيم الحميري ، وابن بطريق النصراني .
وكان نقش خاتمه " آمنت بالله " وعلى قضائه محمد بن حزم وحاجبه أبو عبيدة
مولاه وقيل مسلم مولاه .