عامر ، والسموأل أحد أوفياء العرب ، وهو صاحب الحصن المعروف بالأبلق
الفرد ، وقد ذكره أعشى بنى قيس بن ثعلبة في مديحه لشريح بن السموأل
فقال :
بالأبلق الفرد من تيماء منزله * حصن حصين وجار غير غدار
فلما بلغهم ما نزل بأهل وادى القرى صالحوا رسول الله صلى الله عليه
وسلم على أداء الجزية ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكان
استخلف عليها سباع بن عرفطة الأنصاري
واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخاتم في المحرم . ونقش عليه محمد رسول
الله ، وكاتب الملوك في شهر ربيع الأول ونفذت كتبه ورسله إليهم يدعوهم إلى
الاسلام ، وافتتح كتبه إليهم " ببسم الله الرحمن الرحيم " وكان صلى الله عليه
وسلم أولا يكتب كما تكتب قريش " باسمك اللهم " حتى نزل عليه " اركبوا
فيها باسم الله مجريها " فكتب بذلك إلى أن نزل عليه " قل ادعوا الله أو ادعوا
الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى " فكتب " بسم الله الرحمن " حتى نزل
عليه " إنه من سيمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " فكتب بذلك
وقد أتينا على السبب في كتبة قريش " باسمك اللهم " في أخبار أمية بن أبي
الصلت الثقفي من الاخبار المسعوديات المنسوبة إلينا .
فبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى أبرويز بن هرمز ملك فارس ،
وهو يومئذ بالمدائن من ارض العراق ، فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وكتب إلى باذام عامله على اليمن أن يشخصه إليه فبعث إليه أسوارين في عدة ،
وهما فيروز بن الديلمي وخرخسرو ، وقيل بابويه ، وقال تأتوني به ، فقدما المدينة
على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهما ان شيرويه بن ابرويز ملكهم قد قتل أباه في
تلك الليلة ، فرجعا إلى باذام فأخبراه ، فكان الامر كما ذكر صلى الله عليه وسلم
التنبيه والإشراف — صفحة 225
مساهمون: المسعودي
ص٢٢٥