وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفى فيه ودخلت عليه أم بشر
ابن البراء تعوده ، فقال " يا أم بشر إن هذا الأوان وجدت انقطاع أبهرى من
الاكلة التي أكلت مع ابنك بخيبر "
وكان المسلمون يرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات شهيدا ، مع
ما أكرمه الله به من النبوة - كذلك ذكر سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق
عن مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى
قال المسعودي : وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب غريب الحديث
أنه قال صلى الله عليه وسلم " ما زالت أكلة خيبر تعادني في كل عام فهذا أوان
قطعت أبهرى "
قال أبو عبيد مفسرا لذلك : تعادني من العداد وهو الشئ الذي يأتيك
لوقت معلوم مثل الحمى الربع والسم الذي يقتل لوقت فإنه يعاد صاحبه لأيام حتى
يأتي وقته الذي يقتل فيه ، وأصله من العدد ، والأبهر عرق مستبطن الصلب ،
والقلب متصل به ، فإذا انقطع لم يكن معه حياة .
ولما سمع أهل فدك بما نال أهل خيبر ، ومن صالح رسول الله صلى الله عليه
وسلم منهم ، ومساقاته إياهم بعثوا إليه يسألونه أن يحقن دماءهم ويخلوا له الأموال
ففعل
فكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لان المسلمين لم يوجفوا
عليها بخيل ولا ركاب .
وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خيبر إلى وادى القرى ، فحصرهم
أياما حتى افتتحها عنوة
وكان أهل تيماء أعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورؤساؤهم آل السموأل
ابن عادياء بن حيا بن رفاعة بن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن عمرو مزيقياء بن
التنبيه والإشراف — صفحة 224
مساهمون: المسعودي
ص٢٢٤